افتتح وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، مساء السبت 31 تشرين الأول 2026م، مسجد التكية السليمانية التاريخي في العاصمة دمشق، بعد استكمال أعمال ترميمه وإعادة تأهيله، وعودته إلى أداء رسالته الدينية والعلمية، عقب نحو 15 عاماً من الإغلاق.
وجرى الافتتاح بحضور وزير الثقافة السيد محمد ياسين الصالح، ووزير السياحة السيد مازن الصالحاني، ووزير المالية السيد محمد يسر برنية، ومحافظ دمشق السيد ماهر مروان إدلبي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإفتاء الأعلى والشخصيات الرسمية والدينية، وممثلي الجهات المشاركة في أعمال الترميم.
ويُعدّ مسجد التكية السليمانية أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في دمشق، ويعود بناؤه إلى القرن السادس عشر الميلادي، بأمر من السلطان العثماني سليمان القانوني، وبتصميم من المعمار الشهير سنان. ويقع المسجد ضمن مجمع التكية السليمانية على ضفاف نهر بردى، الذي شكّل عبر تاريخه مركزاً دينياً وعلمياً واجتماعياً، ومحطة على طريق قوافل الحج، فضلاً عن دوره في رعاية المحتاجين وطلبة العلم.
وشهد المسجد خلال الفترة الماضية أعمال ترميم وصيانة وإعادة تأهيل، بهدف الحفاظ على طابعه المعماري الأصيل، وصون قيمته التاريخية والحضارية، وإعادته إلى الخدمة بما يليق بمكانته بين معالم دمشق العريقة.
وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح، أشار وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري إلى المكانة الدينية والحضارية للتكية السليمانية، وأهمية إحياء دورها العلمي والاجتماعي، مؤكداً حرص الوزارة على إعادة تفعيل المساجد وصيانة رسالتها الدينية والدعوية والتعليمية.
وشهد حفل الافتتاح رفع الأذان في المسجد من جديد بعد انقطاع دام نحو 15 عاماً، وإقامة صلاة المغرب فيه، إيذاناً بعودته لاستقبال المصلين وإقامة الصلوات الخمس، إلى جانب تفعيل دوره في تعليم القرآن الكريم وإقامة المجالس العلمية.
ويأتي افتتاح المسجد في إطار الجهود الرامية إلى إحياء المعالم الدينية والتاريخية، والحفاظ على الإرث الوقفي والحضاري لمدينة دمشق، وإعادة المساجد التاريخية إلى أداء رسالتها الدينية والعلمية والمجتمعية.
Also read