خطبة الدكتور البوطي: لو عرفوا سنة الله لما ارتابوا في حكمة الله

الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك. سبحانك اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله. خير نبي أرسله. أرسله الله إلى العالم كلِّهِ بشيراً ونذيراً. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاةً وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين. وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى. أما بعد فيا عباد الله:

لا ريب أن هذه الفتنة التي تعاني منها أرضنا وبلدتنا المباركة هذه من الخطورة بمكان، على أنها ستمر بإذن الله جل جلاله ولن تتلبث بقطع النظر عن الميقات والزمان، ولكن ما هو أخطر من هذه الفتنة ذاتها النتائج والذيول التي تكاثرت من ورائها وبسببها، هذه النتائج المتمثلة في شكوك وريب بدأت تغزو قناعات ويقين كثيرٍ من المؤمنين بالله سبحانه وتعالى مما جعلهم يرتابون في عدالة الله وحكمته ورحمته، بل مما جعل بعضاً منهم يتبرمون على حكم الله عز وجل وقضائه.

الفتنة خطيرة ولكن ما هو أخطر منها هذا الريب الذي يسري من ورائها إلى قلوب وعقول كثيرٍ من الإخوة الذين نحسبهم مؤمنين بالله سبحانه وتعالى. وإنني لأجزم بأن هؤلاء الإخوة لو تدبروا سنن الله عز وجل وقوانينه التي أعلن عنها ببيانات قاطعة واضحة في محكم تبيانه لما استطاعت هذه الفتنة أن تسري بشيء من الريب إلى قلوبهم قط، ولكن الإعراض عن كتاب الله، بل الإعراض عن معرفة سنن الله عز وجل وقوانينه هي التي تفتح باب الشكوك والريب تسري إلى عقول هؤلاء الإخوة وقلوبهم، ألم يقل الله عز وجل في محكم تبيانه:

(وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) [الشورى:30].

أولم يقل البيان الإلهي خطاباً لنا:

(أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران: 165].

أما قرؤوا قول الله سبحانه وتعالى:

(لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) [النساء:123].

تلك هي سنة ربانية مرتبطة بهذه الفتنة التي تمر بنا، وإنها لنموذج من النماذج التي تسجل وتجسد بطريقة جلية واضحة هذه السنة الربانية التي يأخذ الله عز وجل بها عباده في كل زمان ومكان، ولكن في الناس أو في هؤلاء الإخوة من قد يسأل: فإذا كان هذا البلاء من شأنه أن ينزل على الذين أخطأوا والذين ارتكبوا الآثام التي تستدعي مثل هذا البلاء فما ذنب البرآء، ما ذنب الذين لم ينحرفوا قط إلى مهاوي الرذيلة أو مهاوي المعاصي؟ والجواب أن هذا الاستشكال دليل ثان على أن هؤلاء الإخوة لا يلتفتون إلى قوانين الله في عباده ولا إلى سننه التي يأخذهم بها دائماً، ولو أنهم تدبروا كتاب الله لعلموا الجواب عن هذا السؤال أيضاً، ألم يقل الله سبحانه وتعالى:

(وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً) [الأنفال: 25].

أولم يسمعوا كلام رسول الله في الحديث الصحيح: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذاباً من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم).

أولم يقرؤوا قول الله سبحانه وتعالى في حق بني إسرائيل، أولئك الذين أعلن البيان الإلهي عن لعن الله لهم إذ قال:

(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ) [المائدة: 78]، إلى أن قال موضحاً سبب ذلك  (كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) [المائدة: 79].

انتشرت المعاصي ضمن أناس محدودين نعم ولكن هل وُجِدَ الأمر بالمعروف؟ هل وُجِدَ النهي عن المنكر؟ ولعلكم تذكرون يوم قلت وحذرت منبهاً إلى كثيرٍ من المعاصي التي أوغلَتْ وسَرَتْ في مجتمعنا الإسلامي المبارك دون وجود من ينبه وينهى، وقلت: إن هذا لنذير شر مقبل إلينا، ألا تذكرون ذلك؟ هذه الحقيقة ينبغي أن نعلمها يا عباد الله، هي سنة ماضية في عباد الله عز وجل منذ عصر النبوة، هذه السنة نُفِّذَتْ حتى في حق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولا تذكرون أن ثلة يسيرة من الصحابة أخطأوا فعصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أمرهم فعصوه فكانت عاقبة ذلك أن أرسل الله سبحانه وتعالى إلى الجيش كله بلاءً بسبب معصية ثلة يسيرة من الجيش من أصحاب رسول الله، حتى إن رشاش هذه المصيبة أصابت رسول الله، كُسِرَتْ رباعيته من أسنانه، شُجَّ وجهه، وقع في كمين، تلك هي ظاهرة هذه السنة الربانية.

ألا تذكرون يوم حنين وهو اليوم الذي كان جيش المسلمين قد وصل إلى الرقم القياسي في العدد الذي لم يكن قد وصل إليه من قبل قط، كان جيش المسلمين اثني عشر ألفاً، قال أحدهم وقد سرت نشوة هذه الكثرة في رأسه: لن نُغْلَبَ اليوم من قلة، تذكر الكثرة ولم يتذكر نصر الله، فماذا كانت عاقبة هذه الكلمة التي سرت في أفراد الجيش كما تسري الجرثومة، كانت النتيجة أن استلب الله عز وجل من أفراد هذا الجيش جميعاً رباطة الجأش والجرأة التي كانوا يعرفونها من أنفسهم، وسرعان ما دخلهم الرعب وانتشروا هاربين ذات اليمين وذات اليسار إلى أن سمعوا دعاء رسول الله يقول لهم: (إليَّ يا أصحاب البيعة، إليَّ يا أصحاب الشجرة، أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب) غفر الله سبحانه وتعالى لهم وأعاد لهم النصر والتأييد. سنة ماضية في عباد الله سبحانه وتعالى، نعم المعاصي إنما وقعت في دائرة صغيرة ولا أريد أن أشير إلى هذه الدائرة ولكن ماذا كان موقف الآخرين؟ واليوم أين هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر باللسان العذب، بمشاعر الحب، أين هم أصحاب هذه الألسن؟ خرجوا وابتعدوا بدلاً من أن يقفوا ليأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، ألا ترون، عندما يجد مولانا وخالقنا الذي يعلم السر وأخفى يجد عباده الشاردين عن هديه، الشاردين عن صراطه مؤمنون ولكنهم بدلاً من أن يستنزلوا النصر من علياء الربوبية يستنزلونه من أيدي أعداء الله، وأي الأعداء، أولئك الذين غضب الله عز وجل عليهم، بيان الله عز وجل يوضح بطريقة عجيبة وغريبة وكأنها آيات نزلت في هذا العصر بل تعليقاً على هذه الفتنة:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [المجادلة: 14].

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم) من هم القوم الذين (غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم)؟ كلما رأيتم وصفاً لمنحرفين يعلن البيان الإلهي أنه (غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم) فلتعلموا أن المراد بهم اليهود، أولئك الذين أعلن الله عز وجل لعنهم، يلفت ربنا النظر في هذا العصر إلى أناس من أبناء جلدتنا ممن بايعوا الله، ممن أسلموا - بحسب الظاهر - قرارهم العقلي لله عز وجل، أين أصبح ولاؤهم اليوم علناً لا سراً؟ الجواب عن بيان الله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).

ربما عاد هذا الذي تسري الشكوك والريب إلى قلبه، عاد يجادل ويسأل: فها هم أولاء التائهون الكافرون الجاحدون في مجتمعاتهم الغربية يتقلبون في حمأة الرذيلة والكفر دون أن يصيبهم مثل هذا البلاء الذي أصابنا؟ والجواب: مرة أخرى أقول أيها الإخوة عودوا إلى كتاب الله فتبينوا قوانينه التي يأخذ عباده بها، تبينوا سننه، نحن المسلمين بيننا وبين ربنا عقد، عهد عاهدناه عندما آمنا به وبايعناه عندما آمنا به ثم إنا أخلفنا العقد، أولئك الذين تتحدث عنهم في الغرب هل يوجد بينهم وبين الله عقد إسلام وإيمان؟ لا يوجد، ومن ثم فإن مسؤوليتنا أننا خالفنا ما عاهدنا الله عز وجل عليه، ويقول ربنا:

(وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) [البقرة: 40].

أجل، هكذا يأمرنا الله سبحانه وتعالى، الله سبحانه وتعالى يُذَكِّرُنا دائماً بأن نكون عند العقد الذي أخذناه على أنفسنا

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) [المائدة: 1].

وأجلُّ العقود تلك التي بيننا وبين الله سبحانه وتعالى. أولئك الذين يعيشون في الغرب بشطريه الأمريكي والأوروبي لم يمدوا أيديهم إلى بيعة مع الله ومن ثم فإن الله لا يحاسبهم في دار الدنيا على ذلك، هل يقول الله عز وجل يا أيها الناس لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة أم يقول: يا أيها الذين آمنوا؟ كلكم يعلم السبب، لن تجد آية يخاطب الله فيها الناس جميعاً يأمرهم الله فيها بحكم من أحكام الشريعة الإسلامية الفرعية أبداً لأن الكافرين ليس بينهم وبين الله عقد وإنما يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً) [آل عمران: 130]. يقول:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: 90].

أجل، هذا هو الجواب. أولئك الناس الذين يعيشون في الغرب عقابهم المدخر لهم على الكفر لا على الأعمال، لا على أحكام الشريعة، وقد ادخر الله سبحانه وتعالى لهم ذلك العقاب إلى اليوم الموعود، أما نحن فقد عاهدنا الله - لا تنسوا - على كل المستويات ثم إنا نعرض عن العقد الذي أعلناه ونخون هذا العقد - ولا أريد أن أقول نخون الله - نخون هذا العقد، بل ماذا أقول لكم؟!

نبهتني الذاكرة وأنا أتلو هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ) إلى آخر الآية، هذه الآية ذكرتني بسخرية يتجاذبها فيما بينهم كثيرون من الناس، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) قال قائلهم: إن معنى اجتنبوه أي ضعوا الخمرة إلى جانبكم، وأنا سمعت هذا كثيراً، بل إن أفواهاً تفوهت بهذه السخرية من كتاب الله عز وجل، ليت أن الله عز وجل لا يحاسبنا بجريرتهم قط.

هذا موجود يا عباد الله، إذاً أعود فأقول: الفتنة ستمر ولن تتلبث، وهي خطيرة ولكن ما هو أخطر منها ما تتركه من عقابيل ونتائج في قلوب وعقول كثيرٍ من الناس، الشك في عدالة الله، الشك في رحمة الله وحكمته.

أيها الإخوة فليعود كل واحد منكم إلى ما استكن في قرارة عقله، إلى ما استكن في يقينه العقلي والقلبي فليتساءل عن مدى يقينه بحكمة الله وعدالته بل برحمته أيضاً وليتلمس حقيقة الإيمان وجذوة اليقين التي ينبغي أن تزداد بمثل هذه الحالة لا أن تنقص. عندما أعود إلى الأحاديث التي وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها هذه الفتنة أزداد إيماناً وأزداد يقيناً بنبوة رسول الله بل لكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا يرى بعين بصره لا ببصيرته كل هذا الذي يجري، ومن ثم فأنا أحب أن أسميها بالتسمية النبوية فتنة ولا أحب أن أسميها أزمة ولا مصيبة، عندما أجد كلام رسول الله عن هذه الفتنة وكيف يهتف بنا من وراء أسوار القرون ألا نضل وألا نتيه وألا نشرد عن صراط الله عز وجل أزداد إيماناً بالله، وأنظر إلى إخوة لنا وقد شردوا عن الاستجابة، عن هذا الهتاف الذي يصك أسماعهم ثم إنهم يعرضون عنه، أجل. هذا البلاء الماحق الذي جاء من جراء هذه الفتنة التي ستمر كما قد ذكرت لكم، رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح: (الجهاد واجب عليكم خلف كل أمير برَّاً كان أو فاجراً وإن هو عمل الكبائر)، وأناس من أبناء جلدتنا يزعمون أنهم مسلمون يعرضون عن كلام رسول الله هذا ويجاهدون هؤلاء الأمراء ضد كلام رسول الله، يجاهدون ضد هؤلاء الأمراء بدلاً من أن يجاهدوا مع هؤلاء الأمراء.

رسول الله يقول: (الجهاد واجب عليكم خلف كل أمير بَرَّاً كان أو فاجراً وإن هو عمل الكبائر) إذاً فعمل الكبائر لا يُكَفِّر.

أين نحن أيها الإخوة من صلتنا برسول الله، أين نحن من صلتنا بكتاب الله سبحانه وتعالى، عندما تُصَفَّى القلوب من الشوائب وعندما يكون إيماننا خاضعاً لسلطان الله عز وجل لا خاضعاً لتجارة، التجارة المالية التي تجعل أفواهنا تُفْتَح ولا تكاد تمتلئ وتشبع من وراء المال الذي ندخره ونمزق من خلال ذلك هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعاليمه. عندما نعود مخلصين لله عز وجل نتبع أمره ونضحي بكل شيء في سبيل رضا الله وفي سبيل رضا رسول الله كل مصيبة تُطْوَى وكل بلاء يبتعد، نعم ولكن متى سيكون ذلك؟ أبناء جلدتنا الذين يردحون تحت هذه الفتنة - إلا ما نذر - يتخذون منها تجارة فتنة أو تجارة أزمة كما يقولون، ألا تسمعون، ألا ترون؟ ها هم أولاء يتسابقون في سبيل أن يملؤوا لا الجيوب فقط بل البيوت والصناديق - أجل - على حساب الناس الذين شُرِّدُوا من بيوتهم، الناس الجياع، الناس الذين تميتهم رعدة البرد في هذا الشتاء، ألا تسمعون، ألا ترون؟ هذا الذي نعاني منه هو الذي يجر بنا هذه الفتنة، وكلما تصفت النفوس، صُفِّيَتْ من الشوائب والأدران وكلما صدقوا ما عاهدوا الله عز وجل عليه فإن وقع هذه الفتنة يخف ثم يخف ثم إنه يزول ثم إن الله عز وجل يرسل بعد هذه السحابة السوداء نوراً يتلألأ من رحمة الله سبحانه وتعالى وفضله، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

 

تم نشرها بتاريخ 17 / 02 / 2013