خطبة الدكتور البوطي: قاتلوا أولياء الشيطان ولا تكونوا جنوداً لهم

الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك. سبحانك اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله. خير نبي أرسله. أرسله الله إلى العالم كلِّهِ بشيراً ونذيراً. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاةً وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين. وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى. أما بعد فيا عباد الله:

إننا نُغْزَى اليوم في كل شبر من أرضنا، نُغزى في كل لقمة من أقواتنا وأرزاقنا، نُغزى في حياتنا وحياة أطفالنا وذرياتنا ونسائنا، نغزى في مقدساتنا، نغزى في أعراضنا، وإن هذه الحال التي نمر بها اليوم يصورها بيان الله عز وجل أدق تصوير في قوله عز وجل:

(إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا) [الأحزاب: 10].

هذا الغزو الشامل المتنوع يستدعي منا جميعاً أن نخضع لأمر الله سبحانه وتعالى الذي يدعو في مثل هذه الحال إلى الاستنفار، يدعو إلى ما يسميه علماء الشريعة الإسلامية بالنفير العام. هذه الحال التي ابتلانا الله عز وجل بها لحكمة باهرة تستدعي من أمتنا جمعاء تلك التي أقامها الله عز وجل فوق هذه الأرض المباركة أن تنهض بكل فئاتها وعلى كل مستوياتها وبمختلف اختصاصاتها لتقف مع الجيش النظامي لهذه الأمة في خندق واحد ولتتلاقى وتتناسق الجهود كلها في هذه الحالة دفاعاً عن الحق، دفاعاً عن الأرض، دفاعاً عن القيم، دفاعاً عن الحياة، دفاعاً عن المقدسات، ألم تقرؤوا بيان الله عز وجل الآمر بهذا الواجب في مثل هذه الحالة؟!

(انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [التوبة: 41].

ألم تقرؤوا قوله:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التوبة: 38-39].

هذا الخطاب المخيف الذي يوجهه إلينا مولانا جل جلاله إنما يأمرنا بهذا الذي يأمرنا به في مثل هذه الحال. عندما يدلهم الخطب وعندما نُغزَى في عقر دورنا عندئذٍ لا يغدو الجهاد فرضاً كفائياً بل يغدو واجباً تناط مسؤوليته بأعناق كل المكلفين رجالاً ونساءً جهد استطاعة كل منهم. وفي مثل هذه الحال تتلاقى وتتناسق جهود الجيش النظامي المحترف المكلف مع جهود أمتنا جمعاء في النهوض بهذا الواجب في النهوض بالنفير العام. صحيح أن جيشنا الذي يجب إذا أردنا أن نشكر الله عز وجل أن نشكره تنفيذاً لأمر رسول الله القائل: (من لم يشكر الناس لم يشكر الله)، صحيح أنه بذلك كل ما يملك من جهد ولا يزال وقد أرانا بل لقد أرى العالم كله خوارق الجهود العجيبة، ها هو ذا يكرر وجوده في كل ثغر من الثغور، يكرر وجوده وذاته في كل حقل، في كل قرية، في كل مدينة إلى جانب سائر الحدود الشرقية والغربية ما كان منها في الشمال والجنوب، أجل، لا أقول قسم نفسه أجزاءً بل إنه ليحرص أن يحقق وجوده الكامل هنا وهنا وهنا وهناك ولكن أفتقع جهوده هذه موقع الكفاية؟ والأمر كما قد قلت لكم غزو لا عهد للتاريخ به، غزو يُذْهَل التاريخ ويعجب من أن يوجَدَ مثل هذا العدوان الغريب العجيب الذي هو بدع من التاريخ والزمن، لا. إن جهود هذا الجيش المشكور في عمله وجهاده لا يقع موقع الكفاية، إنه بحاجة يا عباد الله إلى قوتين اثنتين، أما القوة الأولى فتنبع من ذاته وتتمثل في الاصطلاح مع الله، ولقد قلت هذا الكلام من قبل موجزاً وها أنا ذا أبينه مع شيء من التفصيل. هذه القوة الذاتية تتمثل في ضرورة الاصطلاح مع الله، في ضرورة تجديد التوبة إلى الله من سائر الموبقات، بضرورة الالتزام بسائر ما أمر الله، الابتعاد عن كل ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه، هذه القوة الذاتية ينبغي أن تتفجر وتنبع من خلال التأمل بل التفاعل مع قول الله سبحانه وتعالى الذي يخاطب جيشنا هذا وسائر الجيوش وفي سائر الأوقات:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ) [الأنفال: 45].

(اذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً) خطاب رباني يتوجه إلى كل فردٍ فردٍ من جيشنا بدءاً من أعلى القيادة فيه إلى سائر الجنود، (اذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً)، اذكروه بالتوبة تجددونها ونحن كلنا ملزمون بها

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً) [التحريم: 8].

اذكروا الله سبحانه وتعالى بكثرة الالتجاء إليه، بكثرة التضرع بين يديه، (اذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً) بأن تجعلوا من معسكراتكم ساحات عبادة وعبودية تقبلون فيها إلى الله سبحانه وتعالى في جنح كل ليل عندما تكونون في ساعة تحرسون وتراقبون بعيداً عن التشابك والتقاتل، تخاطبون الله عز وجل خطاب من بَرَّحَ به الشوق إلى لقائه، تخاطبون الله عز وجل وأنتم تستنزلون النصر من عليائه، وأنتم تطرقون بأيديكم المخضبة بالدماء تطرقون باب الشهادة، تنتظرون وقد طاف بكم الاستبشار نشوة ما مثلها نشوة بوعد الله عز وجل القائل:

(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) [آل عمران: 169-170].

هذه هي القوة الأولى التي ينبغي أن يتحلى بها كل فرد فردٍ من جيشنا اليوم. وإذا كان في الناس من يضع الدنيا وراءه ظهرياً ويتفاعل مع قول الله عز وجل: (إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ) [غافر: 39]

(لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ) [آل عمران: 196-197]

إن كان هنالك من ينبغي أن يتفاعل مع هذا الكلام فأولى الناس في ذلك الجيش إذ يكون في الثغور، إذ يشم رائحة الاستشهاد، إذ يشم رائحة القدوم على الله، إذ تطوف برأسه نشوة البشرى التي يخاطبهم بها مولانا وخالقنا إذ يقول:

(وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ) [آل عمران: 158].

هل هنالك بشارة يخاطبنا الله بها أجل من هذا الخطاب. هذه هي القوة الأولى التي ينبغي أن يتحلى وأن يتمتع بها جيشنا وهي إنما تنبع من ذاته، وإني لأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم جميعاً بدءاً من قياداتهم العليا إلى كل فردٍ فردٍ من الجنود فيه أن يضربوا المثل الأعلى لذلك السلف الصالح الذين طرقوا باب الاستشهاد وهم ينشدون نشيد الشوق إلى الله، طرقوا باب الاستشهاد وهم يستنزلون النصر من علياء الربوبية، تلك هي القوة الأولى، أما القوة الثانية في أفراد هذه الأمة التي شرفها الله عز وجل بالمقام فوق هذه الأرض المباركة، هذه الأمة مدعوة للاستنفار كما أمر الله

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ) [التوبة: 38].

أمتنا هذه كلنا مدعوون إلى الاستنفار، إلى أن نكون مع هذا الجيش جسماً واحداً، كتلة واحدة، حقيقة واحدة تتلظى وتقذف باللهب في وجوه هؤلاء المرتزقة الذين يُقْذَفُ بهم إلينا من كل جانب، من كل جهة، من كل حدب، يُقْذَفُ بهم إلينا مدججين بكامل الأسلحة وقد مُلِئَتْ جيوبهم بالأموال التي كانت نفوسهم تطمح إليها، أجل هذه هي القوة الثانية يا عباد الله. إنني لأخجل وأنا أتحدث عن نفسي وأصدقكم عندما أتابع خبر جهود وجهاد هذا الجيش أقول الباسل نعم، ولولا بسالته لأحيط بنا اليوم، ولولا بسالته لرأينا قد طُرِدْنَا من بيوتنا اليوم، ولولا بسالته لاستحالت أزقتنا وشوارعنا إلى أنهر من الدماء، نعم، ولكنا نطالبه بأن يتوج بسالته بهذه القوة الذاتية التي حدثتكم عنها، نطالبه بالاصطلاح مع الله، نطالبه كما نطالب أنفسنا بتجديد التوبة إلى الله، نطالبه كما نطالب أنفسنا بالالتزام بأوامر الله والانتهاء عن نواهي الله سبحانه وتعالى، لابد أن نشد أزره بجهودنا نحن، ولابد أن نحقق قول الله عز وجل القائل:

(قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) [القصص: 35].

ونعم الأخ لهذا الجيش هذه الأمة، أنا أخجل وأقول لكم: عندما أتابع أخبار مواقف جيشنا هذا أنظر فأجد أن موقفي هو موقف المتفرج، موقفي هو موقف الذي يسمع ويعلق، كم وكم كان يبعث النشوة في نفسي أن أكون واحداً ممن يشترك مع هؤلاء الإخوة في الدفاع عن القيم، في الدفاع عن الأرض والعرض، في الدفاع عن المقدسات ولكن وزَّعَ الله عز وجل الاختصاصات ومع ذلك فإن بوسع باب هذه الاختصاصات مهما تنوعت أن تُصَبَّ جمعاء في خندق واحد مع ما يقوم به جيشنا للانتصار بالحق وللدفاع عن حمى هذه الأرض المقدسة المباركة يا عباد الله. ألا فاسمعوا كلام الله العجيب الذي يخاطبنا به:

(الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) [النساء: 76]

أرأيتم إلى الكلام المعجز، أرأيتم إلى هذا الكلام الذي نُخَاطَبُ به نحن اليوم. أمتنا اليوم شاء الله عز وجل أن تنقسم إلى شطرين، شطر التزمت نهج صراط الله والارتباط والانضباط بأمر الله عز وجل، شطر عرف الحق فسار عليه ودافع عنه، دافع عن الأرض الإسلامية، دافع عن الوجود الإسلامي فوق هذه الأرض، دافع عن المقدسات على الرغم من الأخطاء التي قد تقع وهذا يتم في كل عصر، وشطر آخر أدار ظهره للحق وحالف الطغيان الذي يتحدث عنه بيان الله عز وجل

(وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) [النساء: 76]

والطاغوت صيغة مبالغة مأخوذة من الطغيان، والطغيان هو الاستكبار بالمال، الاستكبار بالقوة، الاستكبار بالمزايا أياً كانت، الانقياد إلى مشاعر الحقد، الانقياد إلى مشاعر الضغينة، الطغيان إنما يُحَاك من خلال هذه العوامل والصيغة المبالغة القرآنية في هذه الكلمة هي الطاغوت. شطر آخر من أمتنا اتجه ليقاتل مع الطاغوت، ليقاتل الحق مع الطاغوت. يا عجباً، نسي هؤلاء الإخوة الحق الذي كانوا يتمسكون به إلى الأمس الدابر القريب، نسي هؤلاء الإخوة الحق الأبلج الواضح الذي لا يمكن أن يلتبس مع السواد الباطل قط، نسوه، وإذا هم اليوم يعلنون أنهم يجاهدون مع الطاغوت لا ضد الطاغوت ويتنادون ليجمعوا المال والسلاح وكل ما يمكن في سبيل الدفاع عن الطاغوت وفي سبيل مقاتلة الحق، في سبيل مقاتلة من أقامهم الله عز وجل فوق هذه الأرض المباركة، هؤلاء الذين شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم إذ اجتباهم الله عز وجل للمقام فوق هذه الأرض. يا عجباً، يكاد عقلي لا يصدق أن ننظر فنجد أمتنا الإسلامية قد انشطرت هذين الشطرين شطرٌ لا يزال على العهد، لا يزال يلتزم بالصريح الواضح من أوامر الله عز وجل، لا يزال يستبين بياض الحق ذات اليمين وسواد الباطل ذات الشمال، وأناس آخرون تغلبت عليهم أهواؤهم وشهواتهم وسال لعابهم وراء الجيب الذي ينبغي أن يمتلئ فانقادوا للباطل وراحوا يتداعون للجهاد وراء الطاغوت، دفاعاً عن الطاغوت، أقف أمام هذا البيان وكأنني لم أقرأه إلى اليوم:

(الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) [النساء: 76] ونحن ماذا ينبغي أن نفعل؟ (فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ) فَسَّرَ الطاغوت بهذه الكلمة  (فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) [النساء: 76].

أيها الإخوة: الثبات على الحق عنوان رضا الله عن العبد بل عنوان محبة الله عز وجل للعبد، ولكن قيمة الثبات على الحق إنما تستبين في مثل هذا المنعطف الذي نمر به، فلنثبت على الحق ولنلق الله عز وجل ونحن متمسكون بهذا الحق ولنبايع الله مجدداً أننا لن نبيع يقيننا بالله، لن نبيع محبة الله لنا - لا أقول محبتنا بل محبة الله لنا - بعرض من الدنيا قليل أو كثير، لا، لا. لسوف نظل ثابتين على النهج، وكتاب الله عز وجل يشرح كل خافية ويبين كل ما قد التبس، نسير على النهج حتى ننتقل من هذه الحياة الدنيا إلى مقرنا الأخير وحتى نلقى الله سبحانه وتعالى وهو عنا راض. بقي أن أقول وأجدد الشيء الذي ذَكَّرْتُ نفسي وذكَّرتكم به: نحن اليوم أمام واجب شرعي نص عليه بيان الله عز وجل ألا وهو ضرورة الاستنفار في سبيل حماية القيم والأرض والعرض والمقدسات، لا فرق في هذه الحال بين جيش وبين بقية هذه الأمة، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

 

تم نشرها بتاريخ 10 / 03 / 2013