فتوى = ضمان قيمة البضاعة المسروقة

السؤال: ما حكم سرقة البضاعة في هذه الاوقات العصيبة في المضاربة الاسلامية على من تقع على المالك ام على العامل وهل يحق للعامل ان ينقل البضاعة من مكان لاخر دون اذن المالك ؛وهل اذا لم ينقلها العامل من مكان لاخر اجتهادا منه ان البضاعة هنا ستكون في مامن وتم سرقت البضاعة مع ان المضاربة بين العامل والمالك منذ اربع سنوات فما فوق ومع العلم ان العامل لم ينقل بضاعته الخاصة فيه مع انها تساوي اضعاف ما وضعه المالك عنده للمضاربة اجيبونا يرحمكم الله وهل يحق لصاحب المال ان يطالبه بثمن البضاعة المسروقة بحجة ان بعض الناس قالوا لك اخرج بضاعتك مع العلم ان صاحب راس المال لم يطلب من العامل ان ينقل بضاعته الى اي مكان لانه لا احد يدري ال ماذا ستؤول اليه الامور في يبرود وان معظم اهل البلد لم ينقلوا بضاعتهم الى اي مكان والسؤال الثاني ان المالك طالب العامل بثلاثة اضعاف البضاعة المسروقة لان الدولار اصبح يساوي وقت السرقة150ل س وان هذا الكلام كلام احد العلماء الكبار في البلد او ما يسمى مجمع الفتاوى

الجواب: ذهب الفقهاء إلى أنه في حال خسارة المال في شركة المضاربة في جائحة أو سرقة أو خسارة عادية يفرضها ظرف التجارة فإن صاحب رأس المال هو وحده من يتحمل تلك الخسارة دون المضارب بالعمل لأن المضارب خسر جهده مقابل خسارة صاحب المال لماله ، هذا ما لم يكن العامل قد فرط في رعايتها أو الحفاظ عليها.

وفي حال اضطراب الأمور وتعدد الاحتمالات المناسبة للحفاظ عليها يترك الأمر للعامل في تقرير الإجراء المناسب اجتهاداً منه ما لم يطلب منه صاحب المال إجراءً معيناً ، فإن طلب ذلك منه فهو مطالب بتنفيذه فإن قصرَّ في ذلك فهو غارم متحمل لمقدار الخسارة لأنه يعتبر مفرطاً ومقصراً ، فإن لم يطلب منه ذلك فذلك تفويض من صاحب المال له في إدارة المال حسب أصل عقد المضاربة بينهما.

وبحسب الحالة المعروضة في السؤال فإن صاحب المال لم يطلب من العامل نقل البضاعة إلى مكان غير المكان التي هي فيه مما يثبت موافقته على بقائها في مكانها.

ولا يعتبر العامل المضارب مفرط في هذه الحالة لأنه عامَلَ مال شريكه معاملة ماله الخاص حيث لم ينقل ماله الخاص من هذه المنطقة رغم أنه أكبر من مال شريكه ولأنه بحسب الظروف العامة لا يوجد منطقة مضمونة الأمان حيث كل المناطق كانت مفتوحة على جميع الاحتمالات ، خصوصاً وأنَّ اجتهاده في عدم نقل البضاعة وافق عمل واجتهاد أكثر التجار في البلدة حيث لم ينقلوا بضاعتهم كما هو مشروح في الفتوى.

ومنه : فلا يتحمل المضارب في هذه الحالة شيئاً من الخسارة وإنما يتحملها صاحب رأس المال.

وقد اتفق العلماء على أنه إذا اختلف رب المال والمضارب في المال فادعاه المضارب وأنكره ربُّ المال أو اختلفا في (الخيانة) فادعاها رب العمل وأنكرها المضارب فالقول قول المضارب لأن المضارب أمين فكان القول قوله كالوديعة.

هذا والله تعالى أعلم وأحكم

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>