رسائل حول أيام اللغة العربية / مديرية التوجيه والإرشاد

الجمهورية العربية السورية
وزارة الأوقاف
مديرية التوجيه والإرشاد
لجنة التمكين للغة العربية

رسائل حول أيام اللغة العربية
اليوم العالمي للغة العربية 18 كانون الأول
اليوم العالمي للغة الأم 21 شباط
اليوم العربي للغة العربية 1 آذار

الرسالة الأولى:

قال تعالى : {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}(فصلت/3).
الإخلاصُ للغة مظهرٌ حضاريٌّ لا يمكن أن توصفَ به أمةٌ لا تحترم لغتها ولا يبذل أفرادُها كلَّ ما في وسعهم من أجل النهوض بها.

اللغة العربية لغةُ الأمة، ولسانُها الناطق، وقلبُها النابض، ومفتاحُ عِلمِها، وقاموسُ مَجدِها، ورمزُ هويتها، وعنصرٌ مُهمٌّ من عناصر ثقافة أبنائها، وهي لغة الدين ومفتاح الأصلين العظيمين؛ الكتاب والسنة، وهي جسرٌ يربط حاضرَ الأمة بماضيها، وينقل تُراثَها عبر العصور.

الرسالة الثانية:

قال تعالى : { وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا }(الأحقاف/12).
وقال الإمام علي رضي الله عنه : ” تعلموا العربية وعلموها الناس “

اللغة العربية صورة وجود الأمة بأفكارها ومعانيها وحقائق نفوسها؛ يقول الأستاذ الأديب مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: “ما ذَلّت لغةُ شعبٍ إلا ذلّ، ولا انحطَّت إلا كان أمرُهُ في ذهابٍ وإدبارٍ؛ ومن هذا يفرِضُ الأجنبيُّ المستعمرُ لغتَه فرضاً على الأمةِ المستعمَرَة، ويركبهم بها ويُشعرهم عَظَمَته فيها، ويَستَلحِقُهُم من ناحيتها” ( وحي القلم )

الرسالة الثالثة:

قال تعالى : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(يوسف/2).
قال سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه : « تعلَّموا النَّحو كما تَعلَّمون السُّننَ والفرائضَ »

وقال الإمام الثعالبي: ” اللغةُ العربيةُ خيرُ اللغات والألسنة، والإقبالُ على تفهمها من الديانة، ولو لم يكن للإحاطة بخصائصها والوقوف على مجاريها وتصاريفها والتبحّر في جلائلها وصغائرها إلا قوةَ اليقين في معرفة الإعجاز القرآني، وزيادة البصيرة في إثبات النبوة، الذي هو عمدة الأمر كله ، لكفى بهما فضلاً يحسن أثره ويطيب في الدارين ثمره ” ( فقه اللغة وسر العربية ).

الرسالة الرابعة:

قال الله تعالى : {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (الزخرف/3).
يقول د. مازن المبارَك حفظه الله : ” من أضاع لُغتَه فقد تاهَ عن أمّته ، وفقد نسبَه ، و أضاع تاريخَه”

بين اللغة العربية والعقيدة الإسلامية ارتباطٌ وثيقٌ؛ فهي لغةُ الإسلام، ولغةُ القرآن، ولغةُ رسوله العدنان ؛ ولذا فإن الاهتمامَ بها والعنايةَ بعلومها إنما هو استكمالٌ لمُقَوِّمٍ من مقومات العقيدة الإسلامية، وعنصرٌ أساسي من مقوماتِ الأمة والشخصية الإسلامية؛ فهي تمثل لهذه الأمة هويتها واستمراريتها في الحياة, وعمقها الإيماني والروحي, وارتباطها التاريخي.

الرسالة الخامسة:

قال الله تعالى : { قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (الزمر/28).
قال أمير الشعراء أحمد شوقي: إنَّ الذي ملأَ اللغاتِ محاسناً جعلَ الجمالَ وسرَّهُ في الضَّادِ

في اللغة العربية من الجماليات مالا يوجد في غيرها من اللغات الحية؛ اختارها الله عز وجل ليخاطب قوماً لم يُفسِد لسانَهم لحنٌ ولا دخيلٌ، فأودع فيها من قوةٍ وبيانٍ وإيجازٍ ما لا شبيه له في سائر لغات العالم، فاستطاعت التعبير عن أدق خَلجَاتِ الفكر وخيالات النفس؛ يقول أحد المستشرقين شهادة بتميّزها : ” العبارة العربية كالعود إذا نَقَرتَ على أحدِ أوتاره رنّت لديك جميع الأوتار وخفقت ، فهي تُحرِّك في أعماق النفس من وراء حدود المعنى المباشر مَوْكباً من العواطف والصور”

الرسالة السادسة:

قال تعالى : {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}(فصلت/3).
قال د.حمدي فتوح والي : “إنّ اللغة العربية باقيةٌ ما بقي هذا الدين، باقيةٌ ما بقي رجلٌ يقول: لا إله إلا الله”

اللغة العربية شعار الأمة الإسلامية؛ فقد حباها الله عز وجل واصطفاها واختارها لتكون وعاءً لخطابه الأخير للبشرية جمعاء؛ وتكفّل تعالى بخلودها لتكون لغة ديننا الحنيف فحُق لها أن تتيه فخراً وتقول بلسان حالها :
وَسِعتُ كِتَابَ اللهِ لَفظًا وَغَايَةً وَمَا ضِقتُ عَن آيٍ بِهِ وَعِظَاتِ.

الرسالة السابعة:

قال تعالى : { وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ}(النحل/103).
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ” تعلموا العربية فإنها من دينكم “

إن دعاة التغريب يعرفون مكانة العربية الفصحى من الإسلام ودورها القيادي في نهضة الأمة ورفعتها، ويفهمون أبعاد هذا الارتباط العضوي، ويخشون انعكاساته الإيجابية على نفوس المسلمين، فيسعون إلى إبعاد العربية الفصحى من صدارة اهتمامات أبناء الأمة؛ لذا كان تدريس اللغة العربية أمانةً يحملها المسلم تجاه لغته في كل زمان ومكان؛ قال الإمام الثعالبي: ” من أحب الله أحب رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن أحب الرسول العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب العربية، ومن أحب العربية عُني بها وثابر عليها وصرف همته إليها؛ إذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين وسبب إصلاح المعاش والمعاد “، وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : ” لسان العرب أوسع الألسنة مذهباً، وأكثرها ألفاظاً؛ والعلم بها عند العرب كالعلم بالسنن عند أهل الفقه “.

الرسالة الثامنة:

قال تعالى : {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا }(طه/11)
اللغةُ العربيةُ عظمةٌ وثراءٌ وخلودٌ

لغتي …..وسعتِ حضارةَ الإسلام خلال أربعة عشر علماً وأدباً وفكراً وتاريخاً، وأوجدتِ قنواتِ التخاطب والعلاقات بين أبناء العروبة, فكنتِ وسيلةً لربط حاضر الأمة بماضيها؛ إنكِ لغةٌ حيةٌ تستمدُّ الأمة منكِ سيادتَها وتميزَّها وهويتَها وعمقَها الحضاري.
ذكر أحد كبار العلماء: ” إنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرًا قويًّا بينًا، ويؤثر أيضًا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق”.

الرسالة التاسعة:

قال تعالى : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(يوسف/2).

مما قيل في فضلها ……

• ” مَنْ تكلّم في مسجدنا بغير العربية أُخرِجَ منه ” ( الإمام مالك ).
• ” ما جَهلَ الناسُ، ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطو طاليس” ( الإمام الشافعي ).
” لا يعلم من إيضاح جمل عِلْمِ الكتاب أحدُ، جَهِلَ سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجماع معانيه وتفوقها، ومن عَلِمَها، انتفت عنه الشُّبَه التي دخلت على جهل لسانها”.

• ” لأن أُهجا بالعربية أحب إلي من أن أُمدح بالفارسية ” (البيروني).

• لو لم تكن أمُّ اللغاتِ هي المنى        لكسرتُ أقلامي وعِفتُ مدادي

لغـــةٌ إذا وقعتْ على أسـمـاعِنـا         كـانــتْ لنـــا برداً على الأكبــادِ

ستظــلُّ رابطــــــةً تُؤلِّــف بيننـــا          فهي الرَّجــاءُ لنـــاطقٍ بالضّـــادِ

( الشاعر اللبناني لراحل : حليم دموس ).

الرسالة العاشرة:

قال تعالى : {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}(فصلت/3).
لا تقتل لغتك

كلما استخدمْتُ اللغة العربية في وسائل التواصل الحديثة فهذا يعني أني أسهمُ في الحضور العالمي للغتي
اللغة هي وعاء المعرفة ولاسيما العلمية والتقانية؛ وإن دور اللغة العلمية والتقانية في تحسين مردود القوى العاملة يتعاظم بدرجة كبيرة مع التوجه نحو الاقتصاد المبني على المعرفة؛ وتعدّ الترجمة العلمية من وسائل إغناء اللغة العلمية والتقانية للقوى العاملة؛ أي من وسائل النهوض الاقتصادي والاجتماعي.

يا ناطقي اللغة الفصحى وقادتها      ألا بداراً فإن الوقت من ذهبِ
ردوا إلى لغـــة القــرآن رونقـــها        فمنْ لها غيركم يا أمــة العربِ

مديرية التوجيه والإرشاد‫ ‬‬

مديرية التوجيه والإرشاد