رسائل بمناسبة يوم المعلم العربي / مديرية التوجيه والإرشاد

رسائل بمناسبة يوم المعلم العربي

الرسالة الأولى:
معاشر المعلمين سلامٌ من الله عليكم
الحديثُ عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمالٌ وآلام، وعليهم واجباتٌ وتبعات… فيا معاشر المعلمين سلامٌ من الله عليكم، وتحيات مباركاتٌ تُزجى إليكم، وثناء عليكم يَأْرَج كالمسك من محبٍّ لكم…ثم إن هذه الرسائل مهداة إليكم فعسى أن تنال رضاكم، وتجد قَبولاً عندكم.

الرسالة الثانية:
حُماةُ الثُّغور
المعلمون هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكرِ العباد، والثوابِ من الله يوم المعاد..  وللعلم شأنٌ جلل، وفضلٌ عظيم، ومسؤولية التعليم عظيمة، والأمانة الملقاة على عواتق أهله كبيرة، فيحسن بالمعلمين أن يستحضروا هذا المعنى، ويضعوه نصب أعينهم..

الرسالة الثالثة:
حسبُك فخراً
*  حسبُ المعلم فخراً أنّ اسمه اقترن بالعلم وأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سمّى نفسه معلّماً: “إنما بُعِثتُ معلِّماً, إنما بُعثْتُ   لأُ تمم مكارم الأخلاق”.
*  حسبُ المعلم فخراً أنّ الله جعل لمهنته صلةً بمهنة الأنبياء, فالأنبياء الكرام بُعثوا معلّمين لأممهم, يعلمونهم الكتاب والحكمة, ويزكّون الأخلاق.
*  حسب المعلم فخراً أنّ الصحابة الكرام انطلقوا في الأرض معلّمين, فللمعلم نسبٌ بصحابة رسول  الله صلى الله عليه وسلم.

    الرسالة الرابعة :
إكرامٌ ما بعده إكرام
*   ليس إكرام المعلم في الإسلام إلا فرعاً من إكرام الإسلام للعلم.
*  فكلنا يعلم أنَّ أولَّ كلمة نزلت في القرآن الكريم: “اقرأ”, هذه الكلمة التي ما فتئ المعلّم يكررها ويكررها, فكانت أول كلمة أنزلت من السَّماء.
*    ثم إن ثاني سورة نزلت سورة نون- سورة القلم-,أقسم الله فيها بالقلم وبما يسطرون,
أي: بالكتابة, وذَكَرَ النون, قال ابن عباس:(هي الدواة),أي: المحبرة.
*    أليست هذه الثلاثة: القلم والمحبرة والكتابة, هي أدوات العلم؟ لقد كانت في ثاني سورة نزلت في القرآن الكريم, تكريماً من هذا الدّين الحنيف للعلم.

الرسالة الخامسة:
من مظاهر عناية الإسلام بالعلم
*   أنك تجد كلمة العلم وردت في القرآن الكريم في ثمانين موضعاً, بينما وردت اشتقاقاته في أكثر من ستمائة موضع ,هذا في القرآن الكريم, أمّا في كتب السُّنة فإنك لا تجد كتاباً جامعاً من كتب الحديث إلا وفيه كتاب للعلم, أو باب للعلم, أو فصلٌ للعلم…..

الرسالة السادسة:
أخي المعلم
نصيحة ٌ يقدِّمها لك  الشيخ الطبيب ابن سينا رحمه الله تعالى  ، يقول:(إذا اقتضت الضرورةُ الالتجاء َإلى العقاب, ينبغي   مراعاة ذلك بمنتهى الحذر والحيطة, فلا يُؤخذ الولدُ بالعنف, وإنما بالتلطُّف, ثم تُمزجُ الرغبةُ و الرهبة).

الرسالة السابعة:
أيها الأب الحنون والأم الرؤوم
نصيحة تُقَدِّمُها  لكما كتب التاريخ والتراث الإسلامي العظيم, فمما  يذُكر أنّ وقفاً بدمشق دُعي):وقف القضامة)-وقف يُتقرب به إلى الله-يُنفق ريعه في شراء القضامة  لتملأ جيوب الأطفال عند مجيئهم إلى المدرسة للتَّعلم, وهذا تعزيزٌ إيجابيٌّ, وتشجيع ٌعظيم, وترغيبٌ لطلب العلم ,والسَّعي إليه برغبةٍ ومحبةٍ.

الرسالة الثامنة:
ابني الطالب
نصيحةٌ  يقدمها الإمام الشَّافعي منظومةً  يقول:
تَصبَّرُ على مُرِ الجَفا من مُعلّمٍ                      فإنَّ رسوخ َالعلمِ في نفَراته
ومن لم يذق ْمُرَّ التَّعلمِ ساعة ً                     تَجَرَّع ذُل َّالجهلِ طولَ حياتهِ
ومن فَاتَهُ التَّعليم ُوقتَ شَبابه ِ                      فَكَبّرْ عليه أربعاً لوفاتهِ
وذات ُالفتى والله ِبالعلم والتُّقى                   إذا لم يكونا لا اعتبارَ لذاتهِ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”من خرج في طلب العلم كان في سبيل الله حتى يرجع”
وقال  صلى الله عليه وسلم: “طلب العلم فريضة على كل مسلم”.

الرسالة التاسعة:
من بديع الشعر في فضل المعلم
أَرأيت َأعظمَ أو أجَلّ منَ الَّذي                       يَبني ويُنشىء أنفساً و عقولاً
لولا المعلّمُ ما قَرأتُ كِتابــــــــاً                      ولا كَتَبَ الحروفَ  يراعي
فبفضله حِزْتُ  الفضا محلّقــَــاً                     وبِعلْمهِ شَقَّ الظَّلامَ  شُعاعي

الرسالة العاشرة:
لاحسدَ إلا في اثنتين
يعتبرُ العلمُ أ ثمن الأمور التي يُغتبط ُفيها ويُتنافسُ في مضمارها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”لاحسدَ إلافي اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ,ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها “.

الرسالة الحادية عشرة:
العلم نور ونجاة
وعن علي رضي الله عنه  قال : “الناس ثلاثة: فعالمٌ ربانِيٌّ, ومتعلمٌ على سبيل النَّجاة, وهمج رعاع أتباع كل ناعق, يميلون مع كل ريح, لم يستضئوا بنورِ العلم, ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق.
العلمُ خيرٌ من المالِ ,العلمُ يحرسك َ,وأنت تحرس ُالمالَ, العلمُ يزكو على العملِ والبذل ِ,والمالُ تنقصهُ النفقةُ, ومحبةُ العالمِ ديَن يُدانُ به, العلمُ يُكسبُ العالم َالطاعة َفي حياته, وجميلَ الأحدوثة بعد موته, وصنيعة ُالمال ِتَزول ُبزوالهِ.
مات خزان الأموال وهم أحياء, والعلماء باقون ما بقي الدهر.
أعيانهم مفقودة, وأمثالهم في القلب موجودة”.

الرسالة الثانية عشرة:
مداد العلماء “دماء الشهداء
الإسلامُ يدعو إلى كلِّ علمٍ يُوسعُ آفاقَ الفكرِ ,ويُزيحُ الحجبَ أمام العقلِ النهمِ إلى المزيدِ من العرفانِ.
وفَضَّلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم  مداد َالعلماءِ على دمِ الشهداءِ فقال:
“يوزن يُوم القيامة مداد ُالعلماءِ ودمُ الشهداء ,فيرجحُ مدادُ العلماء ِعلى دمِ الشهداء”

الرسالة الثالثة عشرة:
حياة القلوب ونور الأبصار
العلماء والمعلمون:
هم حجرُ الزاوية في التربيةِ والتعليمِ.
وهم أوَلُ وسيلة ٍلتحقيق ِالأهداف ِوالمبادئ ِويُعلَّق ُعليهم الآمالُ في التوعية ُوالتوجيهُ والتقويمُ.
لاسيما أنهم الرائد ونبراسهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه :(تعلموا العلمَ فإنَّ تعلمه ُلله خشيةً, وطلبه ُعبادةً,  ومدارسته  تسبيحٌ, والبحث عنه جهادٌ, وتعليمه مَن لا يعلمه صدقةٌ, وبذله لأهله قربةٌ… وهو الأنيسُ في الوحدة, والصاحبُ في الخلوةِ, والدليلُ على الدينِ, والصبرُ على السَّراء ِوالضَّراءِ, والوزيرُ عند الأخلاءِ, والقريب ُعند الغرباء ِ,ومنارُ سبيل الجنة, ويرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادةً وسادةً, هداة ًيقتدى بهم, أدلة ٌفي الخير, تقتصُ آثارهم, وترمق ُأفعالهم, وترغب ُالملائكة ُفي خلتهم, وبأجنحتها تمسحهم, وكل رطبٍ ويابسٍ لهم يستغفرُ, حتى حيتان ُالبحر ِوهوامه, وسباع ُ البرّ وأنعامه, والسماء ونجومها.
لأنَّ العلمَ حياة ُالقلوبِ من العمى, ونورُ الأبصارِ من الظلمِ ,وقوة ُالأبدان ِمن الضَّعف ,يبلغُ به العبد منازلَ الأبرارِ والدرجات ِالعلى, والتَّفكير ِفيه يعدل بالصيام, و مدارسته  ُبالقيامِ, به يُطاع الله عزو جل  ,وبه  يُعبدُ, وبه  يُوحدُ, وبه يُمجدُ, وبه يُتورع, وبه توصل ُالأرحامُ, وبه يُعرفُ الحلالُ والحرام ُ,وهو إمامُ والعملُ تابعهُ, يلهمه السُّعداء, ويحرمه الأشقياء).

الرسالة الرابعة عشر:
بحر لا شاطئ له
إنَّ العلمَ بحرٌ لا شاطئَ لهُ .
يقول الإمامُ عليٌّ كرمَ اللهُ وجههُ:
“العلمُ نهرٌ, والحكمةُ بحرٌ, فالعلماءُ حول َالَّنهرِ يطوفونَ والحكماءُ وسطَ البحرِ يغوصونَ , والعارفونَ في سفنِ النَّجاةِ يسيرونَ”.

مديرية التوجيه والإرشاد