رسائل بمناسبة اليوم العالمي لمرض السلّ / مديرية التوجيه والإرشاد

رسائل بمناسبة اليوم العالمي لمرض السلّ 24 / 3 / 2016 

الرسالة الأولى:

قال صلى الله عليه وسلم : ( لم يؤت أحد بعد اليقين خيراً من المعافاة ) [ ابن ماجه، النسائي]

الصحة حق من حقوق الإنسان في الإسلام، فالوعي الصحي أحد الأولويات الشرعية (حفظ النفس) ولا يقل أهميةً عن الوعي الفكري، وهو يدخل ضمن مجال التدين عند الناس، لأن الصحة من أجلّ نعم الله تعالى بعد نعمة الإيمان؛ قال صلى الله عليه وسلم : (تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم ينزل داء إلا وقد أنزل له شفاء) [الحاكم]

الرسالة الثانية:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) [مسلم]

الصحة شرط لازم لقيام شريعة الله لأنَّ هذه الشريعة إنما ينهضُ بها حقَّ نهوضِها الأحياءُ والأصحاءُ، فنظامُ الدين “لا يتوصلُ إليه إلا بصحةِ البدن وبقاءِ الحياة ” [أبو حامد الغزالي] ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم : (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) [البخاري]

الرسالة الثالثة:

ما هو مرض السلّ؟

مرض جرثومي سارٍ معدٍ قابلٍ للشفاءِ غيرِ وراثيٍّ تسببه عصيةُ كوخٍ وينتقلُ من المصاب بسرعة إلى الجهاز التنفسي أثناءَ سعاله أو عطاسه، يصيب الرئتين بالدرجة الأولى ، وقد يصيب العمود الفقري والعقد والرحم، ويمكن أن يصيب أي عضو في الجسم، وهو سهل المعالجة ولكن ترك العلاج قد يؤدي إلى الوفاة. ، ومن أعراضه: (سعال مصحوب ببلغم  يزيد عن أسبوعين وقد يصاحبه دم وألم صدر وتعرق ليلي وفقدان وزن ونفث دم ونقص شهية وصعوبة تنفس)، ومن طرق العدوى : استنشاق القطيرات التي تخرج أثناء سعال أو عطاس المصابين بالسل الرئوي الفعال، شرب حليب البقر المصاب غير المغلي أو المبستر، التدخين والنرجيلة والخمر يضعفون مناعة الجسم بشكل عام.

الرسالة الرابعة: 

درهم وقاية خير من قنطار علاج

من طرق الوقاية منه: (تغطية الفم أثناء العطاس والسعال والامتناع عن البصاق أمام الناس، وتشجيع على الفحص الدوري وخاصة عند الاحتكاك بمريض السل، والإقلاع عن التدخين لأنه يؤدي إلى انتفاخ الرئة والتهاب القصبات المزمن وبالتالي الإصابة بالسل الرئوي، ذلك لأن الجسم يحتفظ بـ80% إلى 90% بقايا احتراق التبغ من النيكوتين والقطران اللذان يجتمعان في الطرق التنفسية مما يؤدي إلى تخرش الطرق التنفسية فتكون موطناً صالحاً لفتك عصيات السل والجراثيم الممرضة الأخرى فضلاً عن أنه عامل كبير  للإصابة بالسرطان.

الرسالة الخامسة:

الكنز الثمين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا وإنّ في الجسد مُضغة إذا صلحت صلحَ الجسدُ كلُّه وإذا فسدت فسد الجسد كله….ألا وهي القلب
القلب والرئتان هما العضوان الأساسيان والرئيسيان في الجسم، فالرئتان تأخذان الأوكسجين من الهواء –وهو غذاء جوهري لكافة الخلايا الحية- كما يضخ القلب الدم الحاوي على الأوكسجين إلى كافة أنحاء الجسم ، لهذا فإن صحتك وقوتك تعتمد على صحة رئتيك. فحافظ عليهما باتباع طرق الوقاية.

الرسالة السادسة:

أخي المريض

أخي المريض : استعن بالله، والتجئ إليه بالتضرع والدعاء، وارض بقضاءه، واصبر على ما أصابك، فالصبر من خصائص المؤمنين، قال تعالى:( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ) [البقرة]
أخي المريض : يجب عليك الإسراعُ بالعلاج وعدمُ التهاون فيه، قال تعالى : (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29] وتعاطي الدواء المحدد بالجرعات المحددة من قبل الطبيب المعالج وجوباً شرعياً، لمنع تعدي الضرر للغير.

أخي المريض : اتق الله عز وجلّ ولا تعرض الآخرين للعدوى، قال صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) [ابن ماجه والدارقطني] وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يُورِدُ المُمْرضُ على المُصِح) [متفق عليه]، ولذا يحرم عليك المعانقةُ واستخدامُ أدوات الآخرين، وأيُّ عملٍ قد يتسبب في نقل العدوى للآخرين كالعطاس أو السعال دون الالتزام بالسلوك الصحي الصحيح ، وأن تعتزل مجامع الناس ريثما تتماثل للشفاء بإذن الله.

الرسالة السابعة :

مفاهيم مغلوطة:

لا يقر الإسلام الفهم الخطأ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة) [متفق عليه]؛ لأن هذا الحديث كقوله صلى الله عليه وسلم : (لا ضرر ولا ضرار) [ابن ماجه والدارقطني] فهو نهي عن العدوى وليس نفياً لها ، ومما يدل على ذلك الحديث الذي يأمرنا بالابتعاد عن المرضى، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يُورِدُ المُمْرضُ على المُصِح) [متفق عليه]،  كما يمكن أن يفهم الحديث بأنه لا عدوى ولا طيرة في ذات المرض، وإنما الأمر بقضاء الله تعالى .

الرسالة الثامنة:

الطريقة المُثلى للعلاج

•    قال صلى الله عليه وسلم (تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم ينزل داءً إلا وقد أنزل له شفاء) [الحاكم]
•    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) [مسلم]
•    ومن الإحصائيات أنه إذا تُرِك مصاب السل النشط دون معالجة فبإمكانه نقل العدوى إلى 10-15 إنساناً سنوياً.
•    الأدوية النوعية للسل متوفرة في المراكز الصحية في كافة أنحاء القطر مجاناً كامل مدة العلاج، وهي ستة أشهر .
•    الالتزام بالعلاج المنتظم بالأدوية النوعية للسل والاستمرار بتناول الأدوية في مواعيدها يسرّع بالشفاء ويقي من تعنّد المرض، ولذا يجب على المريض التقدم للعلاج بأسرع ما يمكن دون خوف أو خجل ، وأن أي تأخير سبب لسخط الله (وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)[البقرة:195]، كما يجب عليه كذلك تعاطي الدواء المحدد بالجرعات المحددة من قبل الطبيب المعالج.

الرسالة التاسعة:

الراحمون يرحمهم الرحمن:

أخي المسلم: أمرنا الشارع الحكيم بالاهتمام بالمرضى ومداواتهم والدعاء لهم وخاصة الأزواج المصابين .
قال عليه الصلاة والسلام: “خيركم خيركم لأهله”. وأن الصبر على المرض من خصائص المؤمنين، قال عليه الصلاة  والسلام :” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر”.[صحيح مسلم].

مديرية التوجيه والإرشاد