الدعوة النسائية = زيارة معاون السيد الوزير لمحافظة حماة

زيارة مديرية الدعوة النسائية إلى محافظة حماة
بتاريخ 31 /10-1-2/11/2014

وصلنا على حماه الحبيبة مدينة أبي الفداء ، مدينة العاصي وكان في استقبالنا مدير الأوقاف د. نجم العلي وأ.صفاء تركاوي أمينة سر مديرية الدعوة النسائية في محافظة حماه. وفور وصولنا قمنا بمقابلة الداعيات اللواتي يردن العمل في حقل الدعوة النسائية من خلال التراخيص النظامية التي تمنحها مديرية الدعوة النسائية في وزارة الأوقاف.
وقد تنوعت المقابلات فمن مجازة في القرآن لتحصل على ترخيص تحفظ فيه كتاب الله ومن مجازة في الحديث الشريف ومجازة في اللغة العربية ، كما تم منح شهادات عديدة بعد امتحان الطالبات في / متن الجزرية وشرحها/ و /الطريقة النورانية/.
أما يوم السبت فقد كان حافلاً منذ الصباح حيث زارت الدكتورة سلمى برفقة مدير الأوقاف ، أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بحضور ممثلة عن الاتحاد النسائي ليتم التنسيق بينهما في شتى المجالات.
كما قامت بزيارة السيد محافظ حماه في مبنى المحافظة وتمت مناقشة بعض القضايا الهامة ونزل المحافظ والوفد المرافق له بحضور فعّالية الداعيات في حماه في المسرح البلدي بعنوان /سوريا أرض الحضارات يحميك رب السماوات/
وكانت فعالية رائعة أثبتت داعيات حماه من خلالها ، أن حب الاوطان من الايمان وأن خدمة دين الله وكتابه تكون من خلال تحفيظه وبناء جيل مرتبط بالقرآن خلقاً وسلوكاً وعملاً وتطبيقاً.
وأن اللغة العربية لغة يعتز بها كل مسلم غيور على وطنه وعلى هويته .
ثم تحدثت الدكتورة سلمى عياش معاون وزير الاوقاف للدعوة النسائية والتعليم الشرعي ، في الكلمة التي ألقتها في الفعالية عن تاريخ تأسيس الدعوة النسائية في عام 2008 م ، والتي تأسست بدعم وتشجيع من سيادة الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية ، ولا ننسى الأيادي البيضاء لوزير الأوقاف د. محمد عبد الستار السيد الذي احتضنت الدعوة النسائية منذ انطلاقتها وأولاها كل الرعاية والاهتمام والمتابعة.
كما تحدثت عن دور المرأة السورية حيث أثبتت قبل الأزمة وفي الأزمة أنها امرأة وطنية بامتياز مسلمة حقيقية بامتياز.
وأنها لم تكن كذلك إلا لفهمها لدينها وواقعها بشكل صحيح وسطي معتدل بعيد عن كل الأفكار الهدامة.
وأشادت بالأمن والأمان الذي تتمتع به محافظة حماه الحبيبة وأن ذلك لم يكن إلا بفضل الله أولاً وبفضل الجيش العربي السوري البطل ثانياً.
ثم ذكرت أن الداعيات كنّ ممن ساهم في نهضة هذا البلد فكرياً ودينياً واجتماعياً وثقاقياً وعلمياً ، من خلال التنسيق مع كافة الجهات الرسمية والأهلية والمحلية.
وأوصتهن بأن يبقين على هذا الَنفَس في الدعوة الى الله ، لبناء الأجيال ، وبناء الوطن الحبيب المعطاء.
كما قامت الدكتورة سلمى بعد الفعالية بلقاء الداعيات / مشرفات ومرخصات ومساعدات/ وتم التوجيه الى السير قدماً على نفس النهج والتقيد في المساجد بتدريس المنهاج الموحد للوزارة الذي يحمل الفكر المعتدل ويبني الانسان المعتدل.
وفي يوم الاحد عرجنا في طريق لزيارة مدينة السلمية الحبيبة وتم الاجتماع بالمشرفات والداعيات وتمت مناقشة بعض المواضيع الخاصة بالدعوة النسائية ثم أجريت بعض المقابلات لمن يرغبن الحصول على التراخيص للعمل في مساجد ومعاهد الاسد في تلك المدينة المباركة, شريطة تمتعهنّ بالهوية الوطنية.

مديرة الدعوة النسائية
خديجة الحموي

حيث ألقت الدكتورة سلمى عياش كلمتها:

السيد المحافظ …..السيد أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي
أنقل لكم تحية ومحبة السيد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد من دمشق الحبيبة إلى حماه مدينة أبي الفداء
وأنني إذ تشرفت بحضور هذا الحفل المبارك تحت شعار: “سورية مهد الحضارات
طلب مني أخي الشيخ د. نجم العلي بارك الله بجهوده – التحدث عن الدعوة في سورية- فقلت له وهل تخفى هذه الدعوة المباركة على أحد . كيف تخفى وقد أطلقها رئيس الجمهورية الدكتور بشار حافظ الاسد وقد أطلقها سيادته مع بداية عام 2008 واضعاً سيادته ثقته كلها.  كيف تخفى وقد قال في أول اجتماع له مع ثلة من الداعيات عام 2009، قال لهنّ:
أنا أؤمن بأنكنّ قادرات على فعل ما لم يفعله الرجال فكل واحدة منكن تمثل الام والاخت والابنة والزوجة والمربية والمدرسة والشريكة في العمل.
كيف تخفى وقد قدم لها سيادته كل الدعم وبكل أشكاله ،وهيئ لها جميع الإمكانيات و بأبعد حدودها وما ذاك إلا ليقينه المحتم بأن المرأة السورية قادرة على العطاء بلا حدود الحدود، أم كيف لا تزهر بعد ذلك هذه الدعوة المباركة وقد رأينا نتاجها الآن اليوم في هذه المحافظة الحبيبة، كيف لا تزهر وقد أثبتت داعياتها و لكل العالم العربي والإسلامي والغربي أيضاً قبل الأزمة وأثناء الأزمة وبعد الأزمة بأن المرأة السورية هي امرأة وطنية بامتياز مسلمة حقيقية بامتياز.

خلال إحدى زياراتي مع وفد ٍ مع السيد وزير الأوقاف الى إحدى الدول الصديقة سألتني إحدى المسؤولات هناك كم عدد الحافظات للقرآن في بلدكم فأجبتها ما بين 20 الى 30 ألف حافظة في جميع المحافظات ، سألت مندهشة ما شاء الله: ومن المسؤول عنهن فقلت لها فريق نسائي ضخم مدعوم بلا حدود من رئيس الجمهورية ، قالت : أنت إذاً دكتورة في الشريعة والقراءات ، أجبتها : بل أنا طبيبة أعشق بلدي وأفهم ديني بشكل صحيح .
نعم أيها الضيوف الأكارم ….

الفهم الصحيح للدين الذي يجمع ولا يفرق ، ويبني ولا يهدم ، هو الذي أشار إليه السيد رئيس الجمهورية خلال حديثه عن عوامل النهضة العربية والإسلامية من خلال لقائه مع السادة علماء الدين وأئمة وخطباء المساجد والداعيات قائلاً:
لا يمكن أن نأتيَ إلى الكتاب ونأخذ جملة منه، ونبدأ بتحليل هذه الجملة ولا نعرف ما هو العنوان الرئيسي وما هو عنوان الفصل، بالنسبة للعنوان هو الذي يحدد الاطار العام للكتاب وهو المحور، أما بالنسبة إلينا كمسلمين فالمحور والعنوان هو القرآن الكريم، فإذا فهمنا كل الدين وكل الأحاديث وقرأنا كل كتب الفقه والتفسير والسيرة وغيرها ولم نفهم القرآن بشكل صحيح وعميق فنحن لم نفهم شيئاً من الاسلام
ونحن نسمي القرآن بأنه كريم ولم نقول بأنه القرآن العظيم – طبعا أنا أتابع كلام السيد الرئيس- قال هو عظيم بشكل بديهي لأنه كلام الله ولكننا نقول كريم لأنه يعطي بدون حدود و يعطي لمن هو قادر على العطاء ، والعطاء يكون لمن هو قادر على تحكيم عقله ، لأن أول آية في القرآن كانت (اقرأ باسم ربك الذي خلق).

الحضور الكريم …
ما رأيناه اليوم من هذه البراعم المباركة ما هو إلا ثمرات جهود متضافرة ولم تكن هذه الثمرات لتظهر إلى الوجود لولا أمن وأمان عمّ هذه المحافظة الحبيبة ، ولم يكن هذا الأمر ليتحقق لولا رجال ساهرون على حماية هذا الوطن والدفاع عنه ، فالفضل بعد الله سبحانه لهم ولجهودهم ولتضحياتهم- أنه الجيش العربي السوري – .
أعود إلى الحديث عن الدعوة النسائية..
لقد ساهمت المرأة السورية جنباً إلى جنب مع كل أطياف مجتمعها في خدمة إسلامنا وفي خدمة عروبتنا التي نعتز بها من خلال نشر وانتشار حلقات واسعة في معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم – حلقات تحفيظ ونشر واسع لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وللغة العربية ولغيرها من العلوم الشرعية الإسلامية – ساهمت هذه الدعوة ومن خلال التنسيق مع جميع الجهات الرسمية والمحلية لتشكل أحد عوامل النهضة في هذا البلد – نهضة فكرية ، تربوية ، اجتماعية ، ثقافية وعلمية .ساهمت في الازمة ليثبت لكل العالم أننا شعب واحد متماسك

وختاماً…
اوجه رسالتي إلى أخواتي الداعيات المخلصات القائمات على هذا العمل المبارك
بانه لا بد من تكريس موضوع الاخلاق وشرحه بشكل كبير فنحن نريد الكم والكيف معا ولا نريد من أبنائنا ممارسة الشعائر دون ممارسة روح هذه الشعائر وهي الاخلاق.
فجوهر الدين هو الاخلاق ،فنحن لا نريد فصل عملكن التربوي عن عملكن الديني فالمهمتان في بوتقة واحدة .
وفقكن الله وبارك جهودكن وجعله في صحائف أعمالكن.
وجزى الله كل القائمين على هذا العمل المبارك خير الجزاء.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>