العلامة الشيخ محمد صالح الفرفور رحمه الله تعالى

العلامة الشيخ محمد صالح الفرفور رحمه الله تعالى

الشيخ العلامة محمد صالح الفرفور رحمه الله :

هو العلامة المربي الكبير الشيخ محمد صالح بن عبد الله بن محمد صالح بن سعيد بن عبد الله بن الفُرفُوري الدمشقي الحنفي ، من ذرية بني فرفور – بضم الفاءين – الذين كثر فيهم العلماء والأدباء والقضاة والمفتون في القرن الثامن فما بعده.

ولادته ونشأته :

ولد بدمشق سنة ( 1318) هـ – (1901)م ونشأ بين أبوين صالحين ، دفعه والده في سن السادسة إلى المكتب ليتعلم فيه القرآن والقراءة والكتابة والحساب ، ثم أدخله المدرسة الكاملية ، ولما تخرج منها أخذ عليه العهد أن يطلب العلم ليحيي مجد آبائه وأجداده،  فعاهده على ذلك ، ولازم كبار علماء دمشق.

شيوخه :

قرأ رحمه الله على أجل علماء دمشق ، في مقدمتهم العلامة المحدث الأكبر الشيخ محمد بدر الدين الحسني ، وقرأ على العلامة الفقيه الزاهد الشيخ صالح بن أسعد الحمصي ، مفتي الشام الشيخ محمد عطاء الله الكسم ، الشيخ محمد الساعاتي ، الشيخ محمد سليم الحلواني ، عدد من علماء الشام ، كالشيخ محمد بن جعفر الكتاني ، والشيخ محمد أمين سويد ، والشيخ عبد الكريم الحمزاوي ، والشيخ محمد نجيب كيوان ، والشيخ محمد هاشم الخطيب ، والشيخ عبد الرزاق الأسطواني ، والشيخ محمود العطار ، والشيخ محمد شريف اليعقوبي ، وغيرهم.

أخلاقه وصفاته :

كان الشيخ يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها ، حكيما ً يضع الأمور في مواضعها ، يتواضع من غير مذلة ، يصدع بكلمة الحق ولا يخشى فيها أحدا ً ، ومن أخلاقه رحمه الله أنه كان كريم النفس سخي اليد كثير الإنفاق في سبيل الله ، ومن مناقبه الرقة والبكاء من خشية الله .

مؤلفاته :

النسائيات من الأحاديث النبوية الشريفة ، من مشكاة النبوة في شرح الأربعين النووية ، الرسالة النافعة والحجة القاطعة ، الدر المنثور على الضياء الموفور في أعيان بني فرفور ، سلسلة الخلود ، فقه السيرة النبوية ، شرح الرسالة النافعة في التوحيد ، رسالة في أحكام المسجد في الإسلام .

شيوخه في الإجازة :

حصل الشيخ على إجازات علمية عالية من كبار شيوخ عصره ومنهم :

1-      الشيخ محمد سليم بن أحمد الحلواني .

2-      الشيخ محمد بن جعفر الكتاني .

3-      الشيخ صالح بن أحمد الحمصي .

4-      الشيخ محمد علي بن أعظم حسين الصديقي .

5-      الشيخ عبد القادر بن توفيق الشلبي الطرابلسي .

المناصب التي تقلدها الشيخ :

• وظيفة التدريس الديني في مساجد مختلفة أهمها المسجد الأموي .

وظيفة الإمامة والخطابة في مسجد سنان آغا .

رئاسة جمعية الفتح الإسلامي منذ تأسيسه لها سنة 1956.

عضويته في جمعية العلماء بدمشق .

وفاتــه:

عاش الشيخ رحمه الله حياة مليئة بالجهاد في سبيل نشر العلم والفضيلة، إلى أن وافاه الأجل صبيحة يوم الثلاثاء في الخامس من المحرم سنة (1407)هـ، الموافق للتاسع من أيلول سنة ( 1986)م، وصُلِّيَ عليه في المسجد الأموي، ودفن في مدفن مسجد الشيخ أرسلان الدمشقي، في قبر قاضي القضاة ولي الدين ابن الفرفور أحد أجداد الأسرة، وأبَّنه عددٌ من علماء الشام، كالشيخ عبد الرزاق الحلبي، والشيخ محمد كريِّم راجح، غيرهما.
ورثاه شعراً كلٌّ من الشيخ صادق حبنكة، والشيخ محمد كريِّم راجح، والأستاذ أنور الكاوردي.
تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه.