العلامة الشيخ محمد أديب الكلاس رحمه الله تعالى

العلامة الشيخ محمد أديب الكلاس رحمه الله تعالى

اسمه :

هو العلامة المربي الفقيه الشيخ محمد أديـب الكلاس بنُ أحمدَ بن ِ الحاج ِ دِيــب الدمشقي أصـلاً و الكلاس شــهرةً ، وعـملا ً.

ولادته ونشأته :

ولد في دمشق الشام في حي القيمرية عام 1921 وسمي مـحمـد ديـب الـكلاس .

والده أحـمد الـكلاس الذي كان مجاهداً ضد المستعمر الفرنسي، والدته هي السيدة درية الكلاس ، وقد عـُرفت بـِسـَعة الصدر ، والأخلاق الحسنة ، والحلم والأدب ، وقد توفيت والشيخ محمد أديب الكلاس غلام ، فقامت ببعض شؤونه أخته بشيرة وخالته امرأة أبيه .

شيوخه :

أودعه والده في كتاتيب المشايخ لتلقي العلوم النافعة ، وهذه مدارسٌ أهلية ٌ تأخذ أقساطاً مقابل تعليم الطلاب ،ثم دَرَسَ في المدرسة الكاملية ، ثم المدرسة الجوهرية السفرجلانية ، حيث أدرك الشيخَ الجليل محمد عيد السفرجلاني ، ثم انتقل إلى المدرسة الأمينيـة وكان فيها من الأسـاتذة الشـيخ كامل البغال .

ودرسه أيضاً الـشيخ محمد خير الجـلاد ثم انتقل بعد ذلك إلى الكتـّاب ومسجد الشيخ عبد الله المنجلاني ، ثم إلى مدرسة الإرشاد والتعليم .

ولمـا بـلغ عـشر سـنوات – عـام – 1931 قـرأ على الشـيخ العلامة ، المغفور له مـحـمد صالح الفرفور الحسني ، الأربعين النووية ، ومبادئ الفقه بنور الإيضاح .

ثم جعله الشيخ صالح الفرفور في حلقة الأستاذ عبد الحليم فارس رحمه الله ، وكان قريباً للشيخ صالح الفرفور ، فقرأ عليه كتب الدروس النحوية الجزء الثاني .

العلوم التي كان يعنى بها :

بعضا ً من متون الفقه ، وعلم التوحيد وجـُل أبواب العلوم ، والفنون ، والمنطق ، والفرائض، والتفسير والحديث ، والفقه ، والعروض ، ومصطلح الحديث والتصوف ، والتجويد ، وبعضاً من خـُلاصة الحساب للإمام العاملي .

لـه حـظ كبـير في عـلوم الفرائض ، والـفقه ، وعلوم الآلة ، ولعل أحب علم لديه هو الـفقه والـتوحيد .

طلابه :

تلاميذه هم الذين قرؤوا عليه أو حضروا دروسه ، وهم لا يـُحصَون كثرةً من بلاد العالم الإسلامي كلـِّه ، و من الذين تخرجوا من معـهد الفـتح الإســلامي ، وقد أجاز الشـيخ طـلابه الذين تخرجوا من معـهد الفـتح الإسلامي ، أو واظبوا على درسه ورأى فيهم نباهة طلاب العلم ، فأجازهم جميعاً بإجازاته عن شيوخه بالمعقول والمنقول .

المناصب التي تقلدها :

تقلد الشيخ منصبَ خـَطيب ٍ في مسجد ” تحت القناطر” قرب مكتب عنبر ، ووظيفة إمام في جامع الصحابي الجليل أ ُبي بن كعب الأنصاري في مـدخل الـغوطة الـشرقية ، وفي مسجد القطط بحي القيمرية قرب الجامع الأموي وكذلك مسجدِ السيدة رُقـَية رضي الله عنها في محلة العمارة ، ثم في مسجد تنكز ، وكذلك عمل خطيباً وإماما في جامع الخير في حي المهاجرين، ومدرسا فيه للفتوى ، وخطيباً في جامع الشمسية ، ثم أخيراً استقر في جـامـع الحـمـد علـى رابيــة قاسـيون خطيباً ، كما درّس الفقه الحنفي وهو في ريعان شبابه في مسجد العارف بالله الشيخ محي الدين بن العربي .

العلم عندما تحول إلى عمل :

كان بارعا ًبالمناظرة ، وإبطال الشـبهات ، والرد على أهـل الأهـواء ، والمـلحدين والمبتدعين ، كما كان له شغـف بـالـتوحيد وعلم الكلام ، لذلك فـهو صاحب حـُجة وبـرهان ، وإقناع مع رحـَابة صدر شديدة وتواضع جم وزهد كبير .

أخلاقه :

● كان الشيخ كريماً .

● يتواضع لطالب العلم .

● يكره الظلم ويعين المظلوم .

● يحب المداومة على الحج والعمرة ، ويحب أن يبقى شهراً كاملاً فترة الحج يتعبد الله ويتقرب إليه .

وفاته :

توفي رحمه الله يوم الأربعاء 21/10/2009 – 3 ذي القعدة /1430 هجرية .