ورشة عمل بين وزارتي التربية والأوقاف لتطوير المناهج الدينية

تم يوم أمس عقد ورشة عمل نظمتها وزارة التربية والأوقاف حول تطوير مناهج التربية الدينية وطرائق تدريسها في المؤسسات التعليمية بوزارتي التربية والأوقاف للموجهين الاختصاصيين في مديريات التربية جميعها، ومدرسي المادة في مديريات تربية دمشق وريف دمشق والقنيطرة.
وفي كلمة له أكد الشيخ دمحمدعبد الستار السيد وزير الأوقاف أهمية هذا اللقاء النوعي بين وزارتي الأوقاف والتربية وورشات العمل المشتركة بينهما .
وأشار الوزير السيد إلى أنّ جيشنا العربي السوري وأسر الشهداء والجرحى قدموا دمائهم لمواجهة الفكر المتطرف ونحن بدورنا نحارب الفكر بالفكر من خلال تدريس مادة التربية الدينية والتي هي الحصن الحصين ومن خلالها نحارب الفكر المتطرف الداعشي الوهابي.
ودعا وزير الأوقاف المدرسين لمادة التربية الدينية والخطباء وأئمة المساجد إلى أن يكونوا دعاة إلى الله وان يضعوا نصب أعينهم أن لا يكون الداعي أو المدرس أو الخطيب بعيداً عن واقع الناس وإسقاط ما يدرّسه من المنهاج على الواقع لتكون مخرجات مدارسنا تسير على الطريق الصحيح ، وأن يحارب الإرهاب والتكفير والوهابية فكرياً مع الحفاظ على الثوابت .
لافتاً إلى أن الحملة الشرسة التي شنت على سورية أُلبست لباساً دينياً، واستطاع الشعب السوري  بصمود رجال الدين وأهل العلم الوقوف في وجهها وإحباطها، مؤكداً أنه لا يمكن تعليم الأخلاق الحميدة بعيداً عن الأديان السماوية التي تحض على مكارم الأخلاق وتنبذ القتل، ومن هنا كان التركيز على الإسلام الحقيقي المعتدل الذي أنزله الله تعالى
كما قال سيد الوطن السيد  الرئيس بشار الأسد أن (سبب التطرف هو البعد عن الدين )
وأكد الوزير السيد أن على حاملي المنهاج/المدرس/ إيصال المعلومة الصحيحة إلى أبنائنا الطلاب من خلال الموعظة والحكمة، منوهاً أهمية دور مدرس التربية الدينية في الوقت الحالي في محاربة الإرهاب والوهابية والتطرف، واعتماد التحليل أسلوباً،
من جانبه أكد الدكتور هزوان الوز وزير التربية أن أهمية هذه الورشة تأتي تعميقاً للتعاون القائم مابين وزارتي التربية والأوقاف؛ بهدف تطوير مناهج التربية الدينية وطرائق تدريسها، وتطوير الخطاب الديني نتيجة للظروف الراهنة والأزمة التي ألمّت بوطننا الغالي، فكان لابد من العمل على تطوير مناهج التربية الدينية الإسلامية, حيث تم العمل على تطوير مصفوقة المعايير للمادة، والتركيز على تعزيز المفاهيم الأخلاقية والسلوكات الحسنة التي تسهم في بناء أسس المواطنة الصالحة في وطننا والعيش فيه بسلام.
وأوضح وزير التربية أن الوزارة ركزت عند تطويرمناهج التربية الدينية الإسلاميةعلى تلبية احتياجات المتعلم بما ينسجم مع ميوله وقدراته، وتنمية مهاراته في التواصل مع الآخرين، والتفكير النقدي والتحليل والتركيب والتأمل وتحمل المسؤولية، واتخاذ القرار، وتحقيق التكامل والترابط لمادة التربية الدينية الإسلامية مع المواد الدراسية الأخرى مع مراعاة التدرج والتكامل في عرض المعارف في المحتوى التعليمي، والإفادة من المستجدات العلمية والتربوية والتقنية، وبحيث تكون مادة  التربية  الدينية هي تربية على الوطنية وحب الوطن والانتماء إليه، تربية دينية جوهرها الأخلاق، وليس التعصب الذي يؤدي للهاوية والانحدار الأخلاقي والابتعاد عن المسؤولية الوطنية .