بين العلمانية والدين ندوة نظمتها دار البعث بالتعاون مع وزارة الأوقاف

ندوة بعنوان ” بين العلمانية والدين “

في دار البعث بالتعاون مع وزارة الأوقاف يوم الاثنين 21 / 11 /2016

حيث أكد المشاركون في الندوة التي نظمتها دار البعث بالتعاون مع وزارة الأوقاف تحت عنوان بين العلمانية والدين أن جميع القوانين والتشريعات في سورية تنص على حرية المعتقد والرأي وهي قائمة على مبادئ العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية مشيرين إلى حالة الوحدة الوطنية والعيش المشترك الذي تنعم به سورية.
وفي كلمة له أكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس هلال الهلال أن العلمانية التي تريدها سورية دولة وشعبا هي العلمانية التي تحدث عنها السيد الرئيس بشار الأسد والدين الذي تريده هو الدين الحق مضيفاً إنه: “لا يوجد سوى إسلام واحد هو الإسلام المحمدي وهذا الاسلام لا يمثله المجرمون القتلة الدخلاء الذين شوهوا الإسلام بممارساتهم وأفكارهم وقيمهم وأفعالهم التي وصلت مستوى الرذيلة والإسلام منهم براء”.
وأوضح الهلال أن “الإسلام الصحيح هو ما يعيشه أبناء بلاد الشام بأرقى حالاته أما الدخلاء على سورية من كل حدب وصوب الذين يعتقدون أنهم سيعلموننا معنى الإسلام والعلمانية فهم واهمون لأنهم لا يعلمون تاريخ سورية وحضارتها وهي التي كانت دائما وأبدا عصية على المتآمرين”..
ولفت الهلال إلى أن سورية تعلم دول العالم معنى الإسلام الصحيح والعلمانية الحقة مبينا أن واقع الأمر في سورية يتمثل بوقوف العلمانيين والمتدينين صفا واحدا مع الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب وداعميه حتى تحقيق الانتصار.

من جهته أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد أن “العلمانية وفق مفهوم سورية وتطبيقها هي منهج لإدارة شؤون الدولة وتنظيم المجتمع تعترف للجميع بحقوقهم بما في ذلك حقهم في الاعتقاد وإقامة الشعائر الدينية وممارسة العبادات وفقا لأحكام دينهم شريطة ألا يتم فرض أي دين على الآخر وأن تكون محددات العقد الاجتماعي هي مبادئ العدل والمساوا واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية”.
وقال الوزير السيد إن “العلمانية بمفهوم سورية لا تنظر إلى الدين نظرة تشكك أو ازدراء أو خطر بل تحميه من التدخل من قبل الدولة “كالسعودية التي تدخلت بالدين فكانت الوهابية” وبالمقابل عدم السماح لأحد بالتستر بالدين للوصول إلى كراسي الحكم كالإخوان وغيرهم فلا أحزاب دينية ولا دولة دينية لأن قيم الدين ثابتة ومحفوظة ومصانة وهذا ضمان للأخلاق في المجتمع وهذا ما يتفق عليه كل السوريين”.
وأشار السيد وزير الأوقاف إلى أن العلمانية تعني عدم تسييس الدين وعدم السماح باستغلاله وعدم وجود أحزاب دينية وحرية الاعتقاد واحترام الآخر والديمقراطية والعلم مبينا أنه لا يمكن السماح باستيراد المفاهيم كما جاءت من الخارج والشعب هو الوحيد المخول بأن يحدد مفهوما ما كالعلمانية.
بدوره رأى عضو اللجنة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي العربي صفوان قدسي أن العنوان الرئيسي للعلمانية هو فصل الدين عن الدولة ليس تقليلا من أن الدين ولكن السوريين تربوا على أن الدين لله والوطن للجميع لافتاً إلى أن العلمانية تعني “عدم إرغام أحد على اعتناق دين معين حيث يمارس كل إنسان قناعاته”.
من جانبه قال مدير عام دار البعث الدكتور عبد اللطيف عمران إن “المستقر في مصطلح العلمانية هو الذي يدعو إلى فصل مؤسسات الدين عن مؤسسات الدولة وليس شرطها تحديداً فصل الدين عن الدولة فصلاً أصم وأبتر.
وأوضح أن انعقاد هذه الندوة وتحت هذا العنوان في ظل الظروف التي تمر بها سورية يدل على “الثقة بالذات وبالآخر وصدق الإحساس بهموم المجتمع وأن سورية دولة ومجتمعا ومؤسسات وأفراداً وأحزاباً وطنية ورجال دين ما زالت قوية صامدة في وجه المؤامرة الأخطر في تاريخها”.
وفي مداخلة له قال رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الدكتور محمد توفيق البوطي “نحن مع عدم تسييس الدين واتخاذه مطية للوصول إلى الحكم بل مع السياسة الإسلامية التي تستوعب مصالح المجتمع وفقا للرؤية الإسلامية وليس الإسلام السياسي لأن هذه الرؤية توحد المجتمع مسلمين ومسيحيين معاً في وطن واحد وقضية واحدة”.
حضر الندوة عدد من أعضاء القيادة القطرية لحزب البعث ووزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان ومعاون وزير الأوقاف الدكتورة سلمى عياش وأمينا فرعي ريف دمشق وجامعة دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي ومديرا أوقاف دمشق وريفها ومفتي دمشق وريفها وحشد من العلماء ورجال الدين والداعيات.