حديث وزير الأوقاف عن تفجيرات قصر العدل بتاريخ 15/ 3/ 2017

أولا رحم الله الشهداء الأبرار الذين ارتقوا اليوم في قصر العدل ولحقوا بمواكب النور من شهدائنا في الجيش العربي السوري الباسل وبقية الشهداء الذين وقعوا ضحية الإرهاب المجنون المجرم القذر.
الحقيقة استهداف اليوم هو متابعة لسلسلة استهداف الشعب السوري وسفك دماء الشعب السوري تحت رايات قذرة، هذه الرايات التي أرادوا أن تكون بفكرٍ مجرمٍ مضللٍ قاتلٍ لا يرعى إلاً ولا ذمة لا لإنسان ولا لبشرية ولا لقيم ولا لدين ولا أخلاق في أي مكان في العالم .
استهداف القصر العدلي برمزيته بأناسه بالعدل والقانون وحرمة الدماء كلها هي تعبير عن هذا الإجرام ولمشغليه ولداعميه ولمموليه ولمن أعطى الأوامر لهؤلاء المجرمين القتلة الذين لاعقول ولاأخلاق ولاقيم لهم وكذلك الاستهداف الذي تم منذ ثلاث أيام أيضا ً لزوار الكرام في المقبرة والمقدسات .
وهاهو اليوم في القصر العدلي رمز العدل الذي يقام بين الناس وحقوق الناس هم يستهدفون البشرية فلا يستهدفون فقط القيم بل يستهدفون صاحب القيم وهو الإنسان في أي مكان، القتل والإجرام هو دينهم وديدنهم.
لابد من تضافر الجهود في كافة المؤسسات إلى جانب المؤسسة الدينية ودعم المؤسسة الدينية السورية في عملها التي تقوم به لمحاربة هذا الفكر ولكن الحقيقة أن هذا الفكر الشاذ المريض هو الأصل هو فكر وهّابي يقتل البشر فتمت تغذية هذه العقول المنحرفة، فلا يوجد عقل سليم على وجه الأرض وإنما هذه حيوانات حتى الحيوان لا يفعل هذا الفعل المجرم بقتل البشرية وقتل الناس وقتل القيم وقتل المقدسات وقتل شعب وتخريب تحت أي عنوان كان مهما كان هذا العنوان ومهما كان هذا الشعار ومهما كان .
لذلك لابد من أن تتضافر كل المؤسسات بدعم العلم الشرعي الصحيح والدين الصحيح الذي يقدم للناس من خلال وزارة الأوقاف السورية والمؤسسة الدينية والعلماء والمعاهد الشرعية الذين يكافحون بكل جهد هذا الفكر الظلامي والذي منبته ليس في أرض سورية…
سوريا أرض الاعتدال ،وأرض الوسطية ،وأرض الإسلام والمسيحية، وأرض الإخاء بين الأديان فلابد من المحافظة على هذا النسيج السوري ولابد من منع أي انتهاك له تحت أي ظرف من الظروف.
وطبعاً المؤسسة الدينية السورية بكل فعالياتها تعمل ليلاً نهاراً من خلال المنهاج الشرعي ومن خلال التعليم الديني الصحيح والسليم لأن بذور العنف ليس هي في أي دين من الأديان وإنما بذور العنف هي موجودة في أفكار هؤلاء الظلاميين القتلة المجرمين الذين لا انتساب ولا انتماء لهم لا للإسلام ولا إلى أي دين على الإطلاق.