فتح دمشق

وعندما كان فتح دمشق

لما فتحت دمشق الشام سنة 14هـــ / 635م  واستضاءت بنور الإسلام وذلك في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ودخلها الصحابة الكرام الذين هم أشرف الناس بعد الأنبياء والرسل ، وأرسوا قواعد الحق والعدل وسياسة صدق العهد والوفاء ، كان من مجريات الفتح بعد الحصار أن القائد الجليل خالد بن الوليد دخل من الباب الشرقي حرباً ، ودخل القائد الجليل أبو عبيدة بن الجراح من الباب الغربي سلماً ، والتقيا في وسط المدينة وكتبا بذلك إلى أمير المؤمنين عمر يستشيرانه بمصير المدينة ، فرجَّح كفة السلم على الحرب ، وأجرى الفتح صلحاً ، ومعنى ذلك أن البيوت والمتاجر والأموال والبضائع وسائر الممتلكات الخاصة تبقى لأصحابها دون مساس .

ومن بقي على دينه يدفع عن نفسه كل سنة ديناراً إن أحب البقاء , وإن أراد الرحيل فله ذلك مع الأمان له ولأهله وماله .

وجريا ً على العادة الحميدة للمسلمين الفاتحين ، بادروا فور فتحهم دمشق إلى بناء مسجد الصحابة شرقي معبد جوبيتر الروماني المتهدّم ، حيث كان للنصارى كنيسة في الجزء الغربي منه .

وقد أقام الخليفة الرضيّ معاوية بن أبي سفيان لهذا المسجد أول محراب في العالم الإسلامي دُعي محراب الصحابة .

وبقي المسجد على حاله من العهد الراشدي حتى بداية خلافة أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك سنة 86 هـــ / 705م .
وقد ذكر الدكتور الريحاوي في كتابه الآثار الإسلامية في دمشق أن َّ المسلمين اقتسموا مع المسيحين في بقعة المعبد الروماني جوبيتر وليس الكنيسة المسماة بكنيسة مار يوحنا .

وذكر الرحالة الفرنسي أركولف الذي زار دمشق سنة 50هــ / 670 م أنَّ المسلمين لم يُناصفوا المسيحين كنيسة يوحنا المعمدان ، وأنه كان لكل منهم معبد خاص .

ويعد ُّ أركولف أقدم من وصلتنا كتاباته عن الأمويين ، لأنه دخل دمشق في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>